تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
84
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
أن الخطاب في الآية الشريفة لملاك الأموال فيشترط وقوعها أي التجارة برضاهم ومن البين الذي لا ريب فيه أن التجارة الصادرة من الفضولي لا يطلق عليها أنه تجارة المالك الا بعد إجازته فإذا أجازها صارت تجارة عن تراض . وبتعبير آخر انا ذكرنا مرارا أن حقيقة البيع والتجارة ليست إنشاء خالصا والا لصدق مفهوم البيع على بيع الهازل والساهي وأشباههما ، ولا أنها عبارة عن الاعتبار النفساني المحض والا لصدق مفهوم البيع على الاعتبار النفساني الصرف من دون إظهاره بمظهر خارجي ، بل حقيقة البيع والتجارة هي الاعتبار النفساني المظهر بمظهر خارجي وعليه فلو اعتبر أحد في أفق نفسه تبديل ماله بمال غيره وأظهره بمظهر خارجي صدق عليه مفهوم البيع والتجارة . ومن البديهي أن هذا المعنى لا يصدر الا من المالك أو ممن هو بمنزلته كالوكيل ونحوه واما بيع الفضولي قبل إجازة المالك ، فهو ليس ببيع حقيقة بل صورة بيع الفضولي فلم يصدر منه الا الإنشاء والصيغة ولا شبهة في أنه لا يطلق البيع والتجارة على الإنشاء المحض كما عرفته ولا يقال أن الفضولي قد اتجر بالمال الفلاني وباعه بمجرد إجراء الصيغة ، الا بالعناية والمجاز فإذا اجازه المالك كان بيعا وتجارة حقيقة للمالك لا للفضولي ، فالبيع الفضولي بما انه بيع فضولي خارج عن الآية وعن سائر العمومات والمطلقات الدالة على صحة العقود ولزومها خروجا تخصيصا فلا دلالة في الآية لا على صحته ولا على فساده وبما أنه مجاز للمالك فتشمله الآية وبقية العمومات ولا تنافي بين خروج بيع الفضولي عنها قبل الإجازة وبين